شرح
بناءً على انحصار الحجّية بالبيّنة ، وفي الآخر بناءً على حجّية خبر الواحد فيالموضوعات أيضاً .
أمّا المقام الأوّل فيقع الكلام فيه في جهتين :
الأولى : فيما إذا اختلف المستند من دون افتراض التعارض .
والأخرى : في أنّ افتراض التعارض هل يغيّر من الحكم شيئاً ، أوْ لا ؟
أمّا الجهة الأولى فقد عرفت ذهاب الماتن إلى حجّية البيّنة ، وأنّ السيّد الأستاذ استشكل في ذلك كما مرّ في النقطة الأولى من كلامه ومثله جملة من الفقهاء « 1 » ، بدعوى عدم وحدة الواقعة المشهود بها .
والتحقيق : أنّ الإخبار له عدّة مراكز :
منها : الأثر الشرعيّ الملحوظ المراد إثباته ، كالنجاسة أو الملكية .
ومنها : موضوع الأثر ، كالهبة أو الصلح بلا عوض ، اللذَين هما موضوعان لتملّك الآخر للمال مجاناً .
ومنها : الواقعة الحسّية التي أحسّ بها الشاهد وعلى أساسها يشهد ، كعقد الهبة الخاصّ الذي وقع في مشهدٍ من السامع في زمانٍ مخصوصٍ ومكانٍ مخصوص .
فالكلام يقع في أنّ البيّنة بعد الفراغ عن لزوم أن تنصبّ الشهادتان فيها على مصبٍّ واحدٍ هل يعتبر فيها وحدة المركز بلحاظ الواقعة الحسّية ، فلو شهدا معاً بعقد
هامش
( 1 ) مثل الإصفهاني في كشف اللثام 1 : 377 ، وصاحب الجواهر في جواهر الكلام 6 : 175 حيث قال : العلم يحصل لو لم يختلفا بالمشهود به ، والسيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 1 : 456 ، وراجع للتفصيل تعليقة الفقهاء العظام ذيل المسألة المطبوعة في حاشية العروة الوثقى 1 : 157 - 158 .