مسألة ( 2 ) : العلم الإجماليّ كالتفصيلي ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما ( 1 ) .
شرح
[ حجيه العلم الاجمالي بالنجاسه ]
( 1 ) وتحقيق ذلك كبروياً موكول إلى ما حقّقناه في علم الأصول « 1 » ، غير أنّه من الجدير الإشارة هنا إلى بعض التطبيقات للفت النظر إلى بعض النكات . فمن القواعد المقرّرة في الأصول : أنّ من شرائط تنجيز العلم الإجماليّ أن يكون علماً بالتكليف الفعليّ على كلّ تقدير ، ومن التصوّرات الثابتة لدى مدرسة المحقّق النائينيّ قدس سره « 2 » - على ما يبدو - أنّ حرمة شرب النجس أو حرمة الصلاة فيه اللتين تترتّبان على النجاسة ككلّ حكم آخر لا يكون فعلياً في مرحلة المجعول ، إلّاحينما يتحقّق الموضوع ويصبح فعلياً ، فما لم يتحقّق مشروب نجس بالفعل أو لباس نجس كذلك لا يكون الحكم بحرمة شربه أو الصلاة فيه فعلياً . وعلى هذا إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد الماءين أو الطعامين أو الثوبين ، أو نجاسة هذا الماء أو ذلك الثوب فهو علم إجماليّ منجّز ؛ لأنّه علم إجماليّ بالتكليف الفعليّ على كلّ تقدير . وأمّا إذا علم إجمالًا بنجاسة هذا الماء أو ذلك الإناء الفارغ فلا ينجّز هذا العلم ؛ لأنّه ليس علماً بالتكليف الفعليّ على كلّ تقدير ؛ من أجل أنّ نجاسة الإناءهامش
( 1 ) راجع بحوث في علم الأصول 5 : 170 .
( 2 ) بحوث في علم الأصول 5 : 301 .