مسألة ( 1 ) : لا اعتبار بعلم الوسواسيّ في الطهارة والنجاسة ( 1 ) .
شرح
هذا ، على أنّ المنساق من جميع ما دلّ على النهي عن اتّباع الشيطان الإرشاد لا المولوية ، كما هو الحال في ما دلّ على الأمر باتّباع اللَّه سبحانه وتعالى .
ونكتة ذلك : أنّ الشيطان ليس كائناً حسّياً كزيدٍ وعمروٍ يمكن التعرّف على ما يريد وما لا يريد ، بقطع النظر عن الشارع ليحمل النهي على المولويّة ، كما لو صدر النهي عن اتّباع زيدٍ مثلًا ، وإنّما المعرِّف لما يريده الشيطان وما يغوي به عادةً هو الشارع ، باعتبار أنّه يريد نقيض ما يريده الشارع ، فعن طريق النقيض يعرف نقيضه ، فيرجع النهي عن اتّباع الشيطان عرفاً إلى وجهٍ آخر للأمر باتّباع الشارع ؛ لأنّ تحدّد أمر الشيطان في طول تحدّد أمر الشارع عادةً ، وإن اتّفق أحياناً تحدّده بصورةٍ مستقلّة ، كما في المقام ، فهذه الطولية في التحدّد عادةً تجعل النهي عن اتّباع الشيطان تعبيراً عرفياً آخر عن الأمر باتّباع الشارع ، ويكون إرشادياً حينئذٍ .
وأمّا الأمر بالمضيّ بالنسبة إلى كثير الشكّ ونهيه عن الاعتداد بشكّه فهو أمر وارد مورد توهّم الحظر ، فلا يدلّ على أكثر من الإذن في الاكتفاء بالمشكوك .
[