وأمّا المذي والوذي والودي فطاهر من كلّ حيوان ، إلّانجس العين ( 1 ) .
شرح
[
طهارة المذي وأشباهه :
] ( 1 ) المعروف بين فقهائنا هو الحكم بطهارة المذْي والوذْي والودْي الخارج من حيوانٍ طاهر العين ، بل لا يبعد دعوى حصول الاطمئنان الشخصيّ بالطهارة ، حيث لم نجد مخالفاً عدا ما نسب إلى ابن الجنيد من الحكم بنجاسة المذي إذا كان عن شهوة « 1 » ، وهو غير ضائرٍ بحصول الوثوق أو الجزم من إجماع فقهاء الطائفة . وبه يحمل بعض الروايات التي قد يستظهر منه نجاسة المذي ولزوم الغسل منه على التنزّه والاستحباب ، وذلك من قبيل رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال عليه السلام : « إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كلّه » « 2 » . فإنّ الأمر بغسل الملاقي دالّ عرفاً على نجاسته ونجاسة الملاقي ، ولو قطع النظر عن الإجماع يتعيّن أيضاً حمل الأمر بالغسل على التنزّه بقرينة الروايات الظاهرة في عدم وجوب الغسل ونفي النجاسة ، كرواية محمد بن مسلم : عن المذي يصيب الثوب ، فقال عليه السلام : « ينضحه بالماء إن شاء » « 3 » .هامش
( 1 ) نسبه العلّامة في تذكرة الفقهاء 1 : 54
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 426 ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 3
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 426 ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 3