وكذا رطوبات الفَرْج والدُبر ، ما عدا البول والغائط ( 1 ) .
شرح
الكاشف عن عدم نجاسة البديل المحتمل للبول واقعاً .
ورواية زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « إن سال من ذكرك شيء من مذيٍ أو وديٍ أو وذيٍ وأنت في الصلاة فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبيك فإنّما ذلك بمنزلة النخامة ، وكلّ شيءٍ خرج منك بعد الوضوء فإنّه من الحبائل ، أو من البواسير ، وليس بشيءٍ فلا تغسله من ثوبك إلّاأن تقذره » « 1 » .
* * * ( 1 ) كما دلّت على ذلك رواية زرارة المتقدّمة ، ورواية إبراهيم بن أبي محمود : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن المرأة عليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب أتصلّي فيه ؟ قال : « إذا اغتسلت صلّت فيهما » « 2 » .
وقد يدّعى الإطلاق في هذه الرواية لمنيّ الرجل الذي يدخل إلى فرج المرأة بالجماع ثمّ يخرج بالتدريج ، فتكون الرواية دليلًا على طهارة المنيّ المذكور إذا خرج من فرج المرأة ، وقد يؤيّد ذلك فرض المرأة جنباً ، الذي قد يكون إشارةً إلى ترقّب خروج منيّ الرجل من فرجها .
ولكنّ وجود مثل هذا الإطلاق محلّ إشكال ؛ لاحتمال النظر في الرواية إلى رطوبات الفرج بما هي ، لا إلى ما يدخل إليه من خارج ، وفرض المرأة جُنُباً قد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 276 ، الباب 12 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 2
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 498 ، الباب 55 من أبواب النجاسات ، الحديث 1