شرح
عدّ نجاسة المنيّ من ضروريات المذهب .
وقد حقّقنا في الأصول « 1 » سقوط الخبر عن الحجّية إذا ما حصل الوثوق ولو نوعاً بوجود خللٍ فيه . ومعه تبقى روايات النجاسة بلا معارض ، فَيُعَوَّل عليها وإن كان الاتّفاق المذكور قولًا وعملًا قد يكفي بنفسه للقطع أو الاطمئنان الشخصيّ بنجاسته أيضاً بنحو القضية المهملة .
الثالث : إيقاع المعارضة بين روايات الطهارة الصريحة في نفي النجاسة مع الصريح من روايات النجاسة ، كرواية محمد بن مسلم التي ورد فيها التشديد على المنيّ وأ نّه أشدّ من البول ، فإنّها لا تقبل الحمل على التنزّه ، ويرجع بعد التساقط إلى سائر روايات النجاسة ، الظاهرة فيها ظهوراً قابلًا للحمل على التنزّه في نفسه بقرينية روايات الطهارة لولا ابتلاؤها بالمعارض ، تطبيقاً للقاعدة التي استخلصناها من الرجوع إلى العامّ الفوقانيّ بعد تساقط الأدلّة الخاصّة على ما تقدم توضيحها مراراً « 2 » .
وهكذا يثبت نجاسة المنيّ بنحو القضية المهملة التي قَدَرُها المتيقّن منيّ الإنسان .
[
[ المقام الثاني ] حكم أقسام المني :
] المقام الثاني : في تشخيص حدود تلك القضية ، ويقع البحث عنه ضمن جهات :هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 4 : 426
( 2 ) في الصفحة 27 - 28 و 47 و 61