تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
وهي باعتبار تشبيهها للمنيّ بالبول ، بل جعله أشدّ منه تكون واضحة الدلالة على نجاسته . وفي قبال هذه الروايات طائفة أخرى يظهر منها عدم نجاسة المنيّ . ففي صحيحة زرارة أنّه قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوبه أيتجفّف فيه من غسله ؟ فقال : « نعم ، لا بأس به ، إلّاأن تكون النطفة فيه رطبةً ، فإن كانت جافّةً فلا بأس » « 1 » . فإنّه يستفاد من نفي البأس عن التجفيف مع افتراض رطوبة البدن عدم نجاسة الثوب الملاقي مع المنيّ ، وأمّا استثناؤه صورة رطوبة النطفة في الثوب فلعلّه للتنزّه عن علوقها ؛ لوضوح عدم الفرق في السراية بين فرضي رطوبة الملاقي أو الملاقى . وحملها على ما إذا لم يكن التنشّف بموضع المنيّ - كما فعله الشيخ « 2 » قدس سره - في غاية البعد ، إذ يأباه تفصيل الإمام عليه السلام بين صورتي جفاف النطفة ورطوبتها . ومثلها أيضاً رواية أبي اسامة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : تصيبني السماء وعليّ ثوب فتبلّه وأنا جنب ، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المنيّ أفاصلّي فيه ؟ قال : « نعم » « 3 » . وهي أيضاً واضحة الدلالة على نفي البأس عن الصلاة في ملاقي المنيّ مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 446 ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 ( 2 ) الاستبصار 1 : 188 ، ذيل الحديث 657 ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 445 ، الباب 27 من أبواب النجاسات ، الحديث 3