شرح
عنه . . . الحديث » « 1 » ، بناءً على أن يكون هذا في مقام البيان من هذه الناحية ، فيدلّ على حلّية ما عدا ذلك .
الثاني : ما دلّ على حصر الحرام من الشراب بالمسكر ، من قبيل رواية تحف العقول التي جاء فيها : « وما يجوز من الأشربة من جميع صنوفها فما لم يغيّر العقل كثيره فلا بأس بشربه » « 2 » .
وهناك روايات بمضمون : « حرَّم اللَّه الخمر بعينها ، وحرّم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الأشربة كلّ مسكر » ، من قبيل رواية الفضيل « 3 » ، وسبق « 4 » الكلام في أنّه هل يستفاد منها الحصر ، أوْ لا ؟
الثالث : ما دلّ على تحليل الطيّبات ، وهو الآية الشريفة « 5 » ، إذ الطيّبات لا تشمل المسكر بحسب الارتكاز المتشرّعي .
فهذه الأدلّة تعارض بالعموم من وجهٍ مع ما دلّ على حرمة العصير الزبيبي ، إذا كان قابلًا للتقييد بغير المسكر ، من قبيل موثّقة عمّار ، فإنّ هذه الأدلّة تدلّ على حلّية ما عدا المسكر ، سواء كانعصيراً زبيبياً أو لم يكن ، وذاك يدلّ على حرمةالعصير الزبيبي ، سواء كان مسكراً أو لا ، وبعد التعارض يبنى على الحلّية :
إمّا لترجيح جانب أدلّة الحلّ ؛ لأنّ بعضها من الكتاب الكريم ، وإمّا للتساقط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 9 ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 1
( 2 ) تحف العقول : 252 . وسائل الشيعة 25 : 85 ، الباب 42 من أبواب الأطعمة المباحة ، ذيل الحديث 1
( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 326 ، الباب 15 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6
( 4 ) سبق في الصفحة 472 و 473
( 5 ) الأعراف : 157