تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
الرابع : أن تكون واردةً في خصوص الزبيب ، وفي ما بعد الطبخ . وهذه الروايات على أيّ تقديرٍ من هذه التقادير الأربعة تنفع في المقام مقابل موثّقة عمّار ، لكنّه على اختلاف الدرجات ، فأحسن هذه التقادير الرابع ، فإنّ الرواية تصبح أخصّ مطلقاً من موثقّة عمّار ، وتقيّدها بصورة الإسكار ، فإنّ موثّقة عمّار تدلّ على حرمة العصير الزبيبيّ المطبوخ مطلقاً ، وهذه الرواية المعارضة تدلّ - حسب الفرض - على حلّية العصير الزبيبيّ المطبوخ إذا لم يكن مسكراً . وأمّا على التقادير الثلاثة الأخرى فتعارض الرواية مع موثّقة عمّار بالعموم من وجه : أمّا التقدير الأوّل فالمفروض أنّ هذه الرواية تدلّ على حلّية النبيذ غير المسكر ، سواء كان زبيبياً أو تمرياً ، وسواء كان مطبوخاً أو غير مطبوخ ، وموثّقة عمّار تدلّ على حرمة النبيذ الزبيبيّ المطبوخ ، سواء كان مسكراً أو لا ، فمادّة الاجتماع هي النبيذ الزبيبيّ المطبوخ غير المسكر ، ومادّة الافتراق التي يشملها دليل الحلّية هو النبيذ غير المسكر الذي يكون تمرياً ، أو يكون غير مطبوخ ، ومادة الافتراق التي يشملها دليل الحرمة هو النبيذ الزبيبيّ المطبوخ المسكر . وإذا ضممنا إلى موثّقة عمّار روايةً أخرى يفرض دلالتها على الحرمة - كموثّقة عمّار ، إلّاأ نّها في التمر لا في الزبيب - كانت نسبة رواية الحِلّ إلى مجموع روايتي التحريم العموم من وجهٍ أيضاً ، إلّاأن مادّة الاجتماع حينئذٍ عنوان النبيذ المطبوخ غير المسكر ، زبيباً كان أو تمراً ، ومادة الافتراق التي يشملها دليل الحلّية هي النبيذ قبل الطبخ غير المسكر ، ومادة الافتراق التي يشملها دليل الحرمة هي النبيذ المطبوخ المسكر . وأمّا على التقدير الثاني فالمفروض أنّ الرواية تدلّ على حلّية النبيذ