تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
الخمر ، إلّاما يحكى عن شذاذٍ لا اعتبار بقولهم » « 1 » ، وأكثر من نسب إليهم القول بالطهارة من فقهاء السنّة ممّن لا يمكن افتراض اتّقاء الإمام الصادق عليه السلام منهم ، فضلًا عن الباقر عليه السلام . فقد قيل : إنّ الطهارة أحد القولين للشافعي ، أو قول بعض الشافعية « 2 » ، ومن الواضح أنّ ولادة الشافعيّ بعد وفاة الإمام الصادق عليه السلام ، فلا معنى لاتّقائه منه . ونسب « 3 » القول بالطهارة إلى ليث بن سعد ، وهو وإن كان معاصراً للإمام الصادق عليه السلام غير أنّه كان يسكن في مصر ، فهل يحتمل عادةً أن الإمام وهو في الحجاز أو العراق يتّقي من فقيهٍ في مصر ولا يعتني بما ذهب إليه فقهاء الحجاز والعراق ؟ ! وإذا افترضنا صدور بعض نصوص الطهارة من الإمام الباقر عليه السلام - المتوفّى سنة 114 ه - كان عدم تعقّل اتّقائه من ليث في غاية الوضوح ؛ لأنّ ليثاً ولد سنة ( 93 ه ) ، فيكون عمره حين وفاة الباقر عليه السلام حوالي عشرين عاماً . ونسب « 4 » القول بالطهارة إلى داود المولود سنة ( 202 ه ) ، وهو متأخّر ولادةً عن وفاة الإمام الصادق عليه السلام ، فكيف يفرض الاتّقاء منه ؟ !
هامش
( 1 ) الناصريات : 95 ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن 6 : 186 ، ذيل الآية 90 من سورة المائدة . وجامع الأحكام الفقهيّةللقرطبي 1 : 31 ( 3 ) مغني المحتاج 1 : 77 . جامع الأحكام الفقهيّة للقرطبي 1 : 31 ، والجامع لأحكام القرآن 6 : 186 ، ذيل الآية 90 من سورة المائدة ( 4 ) المجموع 2 : 563
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 441 | السيد محمد باقر الصدر