شرح
الرواية ، كما يلاحظ في الطبعة الجديدة من الكافي « 1 » . وإمّا مع التسليم بوجودها - كما هو الظاهر ؛ لاشتمال الرواية عليها في الطبعات القديمة للكافي ، وفي نقل صاحب الوسائل عن الكلينيّ - بدعوى : أنّ الظاهر من الغسل غسل الركوة بالخمر ، لا غسلها منه ؛ لانّه ذكر في سياق ما يكون دخيلًا في طيب البختج ، والغسل الشرعيّ لأجل التطهير لا دخل له في ذلك .
ولأنّ الراوي حينما شرح العملية مرّةً ثانيةً بقوله : « فنجعل فيها الخمر فنخضخضه » لم يُشِرْ إلى غسل الركوة بغير الخمر . ولكن التعويل على هذه الرواية متعذّر حتّى لو تمّت هذه الدعوى ؛ لكونها مرفوعة .
ومن هذا الاستعراض يتّضح : أنّه ليس لدينا ما تمّ سنداً ودلالةً وحجّيةً على الطهارة في خصوص الخمر إلّاروايتين : إحداهما لابن أبي سارة ، والثانية لعليّ ابن رئاب .
وهناك روايتان تامّتان سنداً ودلالةً :
إحداهما تدلّ على طهارة مطلق المسكر ، وتشمل الخمر بالإطلاق ، وهي رواية ابن بكير .
والأخرى : تدلّ بالإطلاق على طهارة الخمر ، وهي رواية عليّ بن جعفر :
في ماء المطر الذي صبّ فيه الخمر .
وقد يكون مثلها رواية عليّ بن جعفر « 2 » الأخرى الواردة في الصلاة على مكانٍ رُشَّ فيه الخمر .
المقام الثالث :
في تشخيص الوظيفة الفقهية تجاه الطائفتين المتعارضتينهامش
( 1 ) الكافي 6 : 430 ، الحديث 5
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 455 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 7