شرح
والرواية واضحة الدلالة على الطهارة ، وصحيحة السند .
ومنها : رواية عليّ بن جعفر ، قال : وسألته عن الرجل يمرّ في ماء المطر ، وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه ، هل يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : « لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلّي فيه ولا بأس » « 1 » .
والاستدلال بها - بعد ظهور أنّ الذي أصاب ثوبه هو الماء الذي صبّ فيه الخمر ، لا نفس الخمر - موقوف على أن يراد بماء المطر : الماء الناشئ من التقاطر ، لا ما هو مطر بالفعل ، فإنّه عندئذٍ يشمل بإطلاقه صورة الانقطاع والقلّة ، فيدلّ على عدم انفعال الماء القليل بملاقاة الخمر ، وهو كاشف عن طهارته . وأمّا سند الرواية فهو تامّ .
ومنها : رواية عليّ بن جعفر الواردة في الصلاة على مكانٍ رُشَّ بالخمر ، وقد تقدّم نصّها في روايات النجاسة .
والتمسّك بها لإثبات الطهارة :
إمّا بتقريب التمسّك بإطلاق قوله : « وإن لم يُصِبْ فليصلّ » ، فإنّ مقتضى إطلاقه صحّة الصلاة بمجرّد عدم إصابة مكانٍ آخر جافٍّ ، سواء كان الوقت وسيعاً بنحوٍ يجفّ قبل خروجه ، أوْلا ، وسواء كان بالإمكان تجفيفه بالعناية ، أو وضع شيءٍ يمنع عن السراية ، أوْلا ، بل لعلّ الغالب إمكان التحفّظ بنحوٍ من الأنحاء ، فلو كان المكان نجساً ومنجّساً للزم التحفّظ ، ولما ارتفع المحذور بمجرّد عدم إصابة مكانٍ آخر في حال إرادة الصلاة ، كما هو ظاهر الرواية .
وإمّا بتقريب استفادة ذلك من قوله : « ولا بأس » ؛ لظهوره في نفي البأس الملحوظ للسائل في مقام الاستعلام لو تمّ استظهار أنّ البأس المحتمل للسائل هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2