تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
النجاسة ، لا مانعية نداوة الخمر عن الصلاة بالأصالة . وإمّا بتقريب استظهار أنّ قوله : « وإن لم يصبْ فليصلِّ ولا بأس » ناظر بجملة « فليصلِّ » إلى الإذن في الصلاة ، وب : « لا بأس » ، إلى عدم نشوء محذورٍ وتبعةٍ من ناحية الصلاة ؛ لأنّ نفي البأس لو كان بمعنى نفي البأس في إيقاع الصلاة لكان تأكيداً بحتاً ، بخلاف ما إذا فرض نظره إلى نفي البأس بلحاظ ما بعد وقوع الصلاة ، وحينئذٍ يدلّ على نفي النجاسة كما هو واضح . غير أنّ هذا مبني على أن يكون الحمل على مثل ذلك التأكيد خلاف الظاهر ، مع أنّه عرفيّ في أساليب المحاورة . وإمّا بتقريب الإطلاق المقامي ، وعدم التنبيه على ما يترتّب على الصلاة في ذلك المكان عند الانحصار من النجاسة ، ولزوم غسل الأعضاء بعد ذلك . إلّاأنّ افتراض هذا الإطلاق بلا موجب ؛ لأنّه لم يحرز كون الإمام عليه السلام في مقام البيان من سائر الجهات ، فلعلّه اعتمد في توضيح ذلك على ما تقتضيه القاعدة . والرواية - على أيّ حالٍ - ضعيفة سنداً بعبداللَّه بن الحسن . ومنها : رواية حفص الأعور ، التي جاء فيها : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي آخذ الركوة فيقال : إنّه إذا جعل فيها الخمر وغسلت ثمّ جعل فيها البختج كان أطيب له ، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر ، فنخضخضه ثمّ نصبّه ، فنجعل فيها البختج ، قال : « لا بأس به » « 1 » . وهذه الرواية قد يستدلّ بها على النجاسة باعتبار ورود غسل الركوة فيها ، وقد يستدلّ بها على الطهارة : إمّا بدعوى عدم وجود كلمة « وغسلت » في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 368 ، الباب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 434 | السيد محمد باقر الصدر