تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
مسألة ( 4 ) : من شُكَّ في إسلامه وكفره طاهر وإن لم يجرِ عليه سائر أحكام الإسلام ( 1 ) .
شرح
المخالف ناصباً ، وهذا لا يقتضي الحكم بنجاسته ؛ لأنّ النجاسة ليست مترتّبةً على طبيعيّ الناصب ، بل الناصب لأهل البيت دون الناصب لشيعتهم . ويندفع هذا الاعتراض : بأنّ الروايات لا إشكال في ظهورها في الاتّجاه إلى عنوان الناصب المأخوذ في ألسنتهم عليهم السلام ، وتوسعته إمّا تنزيلًا ، أو اصطلاحاً ، فتكون لها حكومة على الأدلّة التي اخذت في موضوعها عنوان الناصب . فالتحقيق في ردِّ هذه الروايات - مضافاً إلى ضعف السند في كلّها أو جلّها - ما تقدّم من مناقشةٍ للروايات السابقة . * * *

[ حكم مشكوك الاسلام ]

( 1 ) إذا لم تكن له حالة سابقة ولو بالتبعية فهذا واضح ، فإنّه تجري فيه أصالة الطهارة ؛ لتعذّر إحراز موضوع النجاسة بالاستصحاب ؛ لأنّ موضوعها ليس مجرّد عدم الإسلام ليدّعى استصحابه ولو بنحو العدم الأزلي ، بل الكفر ، وهو : إمّا أمر وجوديّ في مقابل الإسلام ، أو عدم خاصّ بنحو العدم الملحوظ في تقابل العدم والملكة ، ومثل ذلك لا يمكن إثباته بمجرّد استصحاب العدم البحت ، كما هو واضح . بل قد يجري الاستصحاب النافي للموضوع . إلّاأنّ ذلك كلّه لا يجوّز ترتيب الأحكام المعلّقة في لسان أدلّتها على عنوان الإسلام ؛ لعدم إحرازه ، أو إحراز عدمه البحت بالاستصحاب الذي يترتّب عليه نفي تلك الآثار وإن لم تثبت به النجاسة . وأمّا إذا كان مسلماً بالتبعية فقد يقال بجريان الاستصحاب المثبت لإسلامه : إمّا بتقريب إجراء الاستصحاب في نفس الإسلام .