شرح
القلانسيّ الذي وثّقه النجاشيّ « 1 » والشيخ « 2 » ؛ لتعدّد خالد القلانسي ، بشهادة ذكر الشيخ الطوسيّ في رجاله لثلاثة بهذا الاسم في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام « 3 » ، واقتصار فهرستي الشيخ والنجاشيّ على خالد بن مادّ القلانسيّ وتوثيقه ليس قرينةً على وحدة العناوين الثلاثة ؛ لاختصاص الفهرستين بالمصنفين خاصّة .
اللهمّ إلّاأن يدّعى انصراف خالد القلانسيّ المطلق إلى المصنّف ، وعلى أيّ حالٍ يكفي عدم ثبوت وثاقة عليّ بن معمر في سقوط الرواية .
ثمّ لو ثبتت نجاسة النواصب بدليلٍ مباشرٍ فقد يدّعى : أنّ ذلك يكون بنفسه دليلًا على كفرهم ؛ لأنّ المسلم لا يحكم بنجاسته .
ويرد على ذلك :
أوّلًا : أنّه لم يدلّ دليل اجتهاديّ لفظيّ على أنّ كلّ مسلمٍ طاهر ليتمسّك به لإثبات عدم الإسلام عند قيام الدليل على عدم الطهارة .
وثانياً : أنّه من التمسّك بالإطلاق أو العموم في موارد دوران الأمر بين التخصيص والتخصّص .
الثاني : إثبات نجاستهم بملاك الكفر ، وقد تقدّم « 4 » الإشكال في الكبرى ؛ لعدم شمول دليل نجاسة الكافر لمنتحلي الإسلام .
وأمّا الصغرى : فإن بلغ بُغض الناصبيّ لأهل البيت عليهم السلام إلى درجةٍ يحمل معها ما يقطع ، أو يحتمل صدوره من النبي صلى الله عليه وآله في حقّهم على الخطأ والهوى فهذا
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 149 ، الرقم 388
( 2 ) الفهرست : 122 ، الرقم 266 ، ولم نعثر على توثيق من الشيخ له
( 3 ) راجع رجال الطوسي : 185 و 189 ، الرقم 1 و 69 و 72
( 4 ) تقدّم في الصفحة 384