شرح
النجاسة ، مضافاً إلى ضعف أسانيدها جميعاً .
ومنها : موثّقة عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عن أبي عبد اللَّه ، المتقدّمة في أدلّة نجاسة الكافر ، والتي جاء فيها « وإيّاك أن تغتسل من غسالة الحمّام ، ففيها تجتمع غسالة اليهوديّ ، والنصرانيّ ، والمجوسيّ ، والناصب لنا أهل البيت فهو شرّهم ، فإن اللَّه تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وأنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » « 1 » .
ويرد على الاستدلال بها : أنّ أنجسيّة الناصب من الكلب ذكرت تعليلًا لقوله : « فهو شرّهم » ، وشرّيّة الناصب ظاهرة في الحيثية المعنوية ، وهذا إن لم يوجب - للزوم التناسب بين العلّة والمعلول - حمل النجاسة على جهةٍ معنويةٍ أيضاً فلا أقلّ من اقتضائه لإجمال كلمة « النجاسة » في جانب التعليل .
ومنها : رواية خالد القلانسيّ المتقدّمة في أخبار نجاسة أهل الكتاب ، قال :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : ألقى الذمّيّ فيصافحني ، قال : « امسحها بالتراب وبالحائط » . قلت : فالناصب ؟ قال : « اغسلها » « 2 » .
والرواية ساقطة دلالةً ؛ لأنّ غلبة عدم الرطوبة المسرية عند المصافحة مع ارتكاز عدم التنجيس بدونها قرينة على أنّ الأمر بالغسل تنزيهي ، أو لجهة معنوية .
وساقطة سنداً ؛ لعدم ثبوت وثاقة أكثر من واحدٍ من رجال السند ، كعلي بن معمر ، وكذلك خالد القلانسي ، بناءً على عدم ثبوت وحدته مع خالد بن مادّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 220 ، الباب 11 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 5
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 420 ، الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث 4