شرح
اختصّ محذور نجاسة الكافر بفرض الأكل من طعامهم ؟ ! وهذا شاهد على أنّ الملحوظ النجاسات والمتنجّسات التي تتواجد في طعام الكفّار عادةً بسبب الميتة والخمر وغيرهما ، فلا دلالة في ذلك على نجاسة الكافر بعنوانه .
إلّاأنّ هذا مبنيّ على أن يقصد بالمؤاكلة المفروغ منها الاشتراك في قصعةٍ واحدة ، وحمل المؤاكلة والمخالطة على ذلك بلا موجب .
كما أنّ دعوى : أنّ غاية ما تدلّ عليه الروايتان نجاسة طعام الكافر ، وهي كما قد تكون بسبب مساورة الكافر قد تكون بسبب استعماله للنجاسات مدفوعة :
بأنّ ذلك خلاف الإطلاق ، بل خلاف ظاهر إضافة الطعام إلى الكافر بعنوانه في مقام النهي عنه ، الظاهر في كون تصدّيه له هو المنشأ في ذلك .
هذه هي أهمّ الروايات التي قد يستدلّ بها على النجاسة . ومن ذلك يظهر حال ما لم نتعرّض له . وقد اتّضح تمامية بعضها سنداً ودلالةً ،
[ الروايات التي يستدل بها علي الطهارة الكافر ، وتحقيق الحال فيها ]
وعليه فيقع الكلام في مرحلتين : إحداهما : في الروايات المدّعى دلالتها على الطهارة . والأخرى : في كيفية الجمع بين الطائفتين . أمّا المرحلة الأولى فقد استدلّ على الطهارة بعدّة روايات : منها : صحيحة العيص : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن مؤاكلة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ ؟ فقال : « إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس » « 1 » . وتقريب الاستدلال : تارةً بلحاظ نفس فرض غسل الكافر ليديه ، فإنّ الغسل ظاهر بمادّته في المطهّرية ، وهو لا يناسب النجاسة الذاتية . وأخرى بلحاظ الترخيص في مؤاكلة الكافر ، فإنّ الترخيص في المؤاكلةهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 208 ، الباب 53 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1