تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
أهل الذمّة والمجوس ، قال : « لا تأكلوا من آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » « 1 » . وتقريب الاستدلال واضح ، غير أنّ قوله في الجملة الأخيرة : « ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » إن استفدنا منه كونه تقييداً للنهي عن الأواني الوارد في صدر الرواية دلّ على عدم نجاسة الكافر ، وأنّ نجاسة أوانيه بسببٍ آخر . ويكفي لسقوط الاستدلال إجمال الفقرة الأخيرة من هذه الناحية ؛ لأنّه يكون من اتّصال ما يحتمل قرينيّته ، وهو يوجب الإجمال . ومنها : صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن مؤاكلة المجوسيّ في قصعةٍ واحدة ، وأرقد معه على فراشٍ واحد ، وأصافحه ؟ قال : « لا » « 2 » . والاستدلال بها على النجاسة يتوقّف على استبعاد أن يكون الكلام - سؤالًا وجواباً - متّجهاً إلى حال هذه العناوين من حيث الحزازة النفسية فيها ، لا من حيث سراية النجاسة . وأمّا مع افتراض هذا الاحتمال بنحوٍ لا ظهور في خلافه فلا يمكن الاستدلال بالرواية على النجاسة ، بل يلتزم بحرمة هذه العناوين ما لم تقم قرينة من الخارج على الترخيص . ويؤيد هذا الاحتمال : غلبة انتفاء الرطوبة في الحالات المذكورة ، كما أشير سابقاً . ومنه يظهر الحال في رواية عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قومٍ مسلمين يأكلون وحضرهم مجوسيّ أيدعونه إلى
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 419 ، الحديث 1 ، وفيه : « سألت أبا جعفر عليه السلام » ( 2 ) المصدر السابق : 420 ، الحديث 6