شرح
ويندفع : بأنّ الاستشكال : تارةً يكون بلحاظ انفعال ما في الحوض الصغير .
وأخرى بلحاظ التقاطر على المسلم من المسيحي .
وثالثةً بلحاظ نجاسة نفس جدار الحوض ونحوه بيد النصرانيّ ، مع احتياج المسلم إلى مسّه .
والمنظور بالتفصيل في الرواية الجهتان الأخيرتان بعد فرض علاج الجهة الأولى بإيصال الماء بالمادّة ، وبذلك يتّضح الفرق بين فرضي الحضور وعدمه .
ولا بأس بدلالة الرواية على نجاسة الكافر ، إذ لولا ذلك لم يكن هناك موجب لاشتراط اغتسال المسلم وحده وأمره بغسل الحوض أوّلًا .
ومنها : ما في الوسائل ، عن البرقيّ في المحاسن بسندٍ معتبرٍ إلى زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في آنية المجوس ، قال : « إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء » « 1 » .
وتصحيح نقل الوسائل للرواية من المحاسن يكون بالتركيب بين طريق الشيخ إلى المحاسن وطريق صاحب الوسائل إلى الشيخ ، ودلالتها على النجاسة واضحة ، باعتبار ظهور الأمر بالغسل في نجاسة الآنية .
وحمل النجاسة على النجاسة الحاصلة بسبب النجاسات التي يساورها المجوسيّ في طعامه وشرابه خلاف الظاهر ؛ لمنافاته للإطلاق ، ولظهور العنوان في كون استعمال المجوسيّ للآنية ، المصحّح لإضافتها إليه هو الميزان في الأمر بالغسل .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن آنية
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 422 ، الحديث 12