شرح
تحت إطلاق دليل نجاستهما .
وإن صدق عليه عنوان أحد الحيوانات الثابت طهارتها بدليلٍ اجتهاديٍّ فلا إشكال في طهارته ؛ لدخوله تحت إطلاق ذلك الدليل .
وإن كان يرى بمجموعه ملفّقاً من الكلب والخنزير فقد يبنى على نجاسته أيضاً ؛ لأنّه وإن لم يمكن الحكم بنجاسته بكلٍّ من دليلي نجاسة الكلب ونجاسة الخنزير بمفرده لعدم كونه مصداقاً لموضوعه ولكنّ الدلالة الالتزامية العرفية لمجموع الدليلين تقتضي نجاسة الملفَّق .
فإن قيل بأنّ الدلالة الالتزامية العرفية الحاصلة من ضمّ أحد الدليلين إلى الآخر معتبرة فهو وإن استشكل في ذلك بدعوى : أنّ مرجع هذه الدلالة إلى الظهور العرفيّ - لأنّ الملازمة عرفية لا عقلية ، والظهور العرفيّ لا يعقل تصوّر قيامه بمجموع خطابين منفصلين إلّامع قيام دليلٍ على لزوم تنزيل الخطابات المنفصلة منزلة الخطاب الواحد المتّصل من هذه الناحية - أمكن إثبات النجاسة في المقام بالدلالة الالتزامية العرفية للدليل الواحد ، المشتمل على نجاسة الكلب والخنزير معاً ، كراوية برد الإسكاف المتقدّمة .
وإن كان المتولّد حيواناً على غير الوجوه المتقدّمة كان مقتضى الأصول المؤمِّنة الحكم بطهارته ، أو عدم انفعال ملاقيه .
وما يتصوّر كونه حاكماً عليها إنّما هو الاستصحاب بأحدِ تقريباتٍ ثلاثة :
الأوّل : استصحاب نجاسته الثابتة حينما كان دماً وعلقةً في داخل الكلبة أو الخنزيرة ، أو حينما كان منيّاً .
ويرد عليه : أنّ المقام من موارد الاستحالة فلا يجري الاستصحاب ، على ما يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .