تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ولو اجتمع أحدهما مع الآخر ، أو مع آخر فتولّد منهما ولد : فإن صدق عليه اسم أحدهما تبعه ، وإن صدق عليه اسم أحد الحيوانات الاخر ، أو كان ممّا ليس له مِثْل في الخارج كان طاهراً ، وإن كان الأحوط الاجتناب عن المتولّد منهما إذا لم يصدق عليه اسم أحد الحيوانات الطاهرة ، بل الأحوط الاجتناب عن المتولّد من أحدهما مع طاهرٍ إذا لم يصدق عليه اسم الطاهر . فلو نزى كلب على شاةٍ ، أو خروف على كلبةٍ ولم يصدق على المتولّد منهما اسم الشاة فالأحوط الاجتناب عنه وإن لم يصدق عليه اسم الكلب ( 1 ) .
شرح
ولا بأس بسند هذا الحديث وإن كان فيه أبو زياد النهدي ؛ لأنّه ممّن يروي عنه ابن أبي عمير . ولكنّها أضعف دلالةً ممّا سبق ؛ لأنّ السؤال فيها اتّجه نحو نفس عملية جعل جلد الخنزير دلواً يستقى به . ولا قرينة على كون ذلك ملحوظاً بما هو طريق إلى حيثية الانفعال وجوداً وعدماً ؛ لإمكان أن يكون الملحوظ هو حكم استعمال الميتة ونجس العين في نفسه ، فإنّ احتمال حرمة ذلك احتمال معقول في العرف المتشرّعي ، كما يكشف عنه ذهاب المشهور من العلماء إلى الحرمة . وتحصّل من مجموع ذلك : أنّ الأجزاء التي لا تحلّها الحياة من الخنزير محكومة بالنجاسة أيضاً . * * *

[ حكم المتولد من كلب وخنزير ]

( 1 ) المتولّد من كلبٍ وخنزيرٍ ، أو من أحدهما ومن طاهرٍ - لو كان هذا ممكناً - إن صدق عليه اسم الكلب أو الخنزير فلا إشكال في نجاسته ؛ لدخوله