شرح
الثاني : استصحاب نجاسته الثابتة عندما كان جنيناً ، إذا كانت امّه كلبةً أو خنزيرةً بوصفه جزءاً منها .
ويرد عليه : أنّ الجنين ليس جزءاً من امّه ، بل هو كالبيض بالنسبة إلى الدجاجة ، من قبيل المظروف مع الظرف .
الثالث : استصحاب النجاسة الجامعة بين العَرَضية والذاتية ، بأن يقال : إنّ هذا الحيوان كان ملاقياً مع النجاسات كالدم في بطن الامّ ، وبعد أن يحصل المطهّر - وهو زوال العين في الحيوان - يشكّ في ارتفاع النجاسة ، فيستصحب الجامع بين النجاسة العَرَضية المعلومة الانتفاء على فرض وجودها ، والنجاسة الذاتية المعلومة البقاء على فرض حدوثها .
وهذا الاستصحاب يعتبر من القسم الثاني من استصحاب الكلّيِّ إن قلنا : إنّ النجس الذاتيّ لا يقبل النجاسة العرضية ، وإلّا فهو من القسم الثالث ، ولكن من النحو الذي يكون الفرد المشكوك فيه - على فرض ثبوته - معاصراً للمتيقّن من أول الأمر .
وعلى كلّ حالٍ فلو جرى هذا الاستصحاب لا يثبت إلّانجاسة السطح ، لاتمام الطبقات ، كما هو المطلوب .
ويرد عليه : لو سلّم الاستصحاب وتمامية أركانه في نفسه أنّه محكوم ؛ لأنّ عدم الكلّيّ في موارد استصحاب الكلّيّ إذا كان حكماً شرعياً مترتّباً على عدم الفرد الطويل جرى استصحاب عدم الفرد الطويل ، وكان حاكماً على استصحاب الكلّي .
وما نحن فيه من هذا القبيل ؛ لأنّ كلّ جسمٍ لم تجعل له نجاسة ذاتية يطهّر بالمطهّر ، وهذا جسم بالوجدان ، وغير نجسٍ ذاتاً بالاستصحاب .
وقد يتوهّم الجواب على استصحاب الكلّيّ في المقام : بأنّ العلم الإجماليّ