مسألة ( 9 ) : إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم أو ماء أصفر يحكم عليها بالطهارة .
وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام ( 1 ) .
مسألة ( 10 ) : الماء الأصفر الذي ينجمد على الجرح عند البرء طاهر ، إلّااذا علم كونه دماً أو مخلوطاً به فإنّه نجس ، إلّااذا استحال جلداً ( 2 ) .
شرح
مستهلكاً .
ودعوى : عدم الاستهلاك ؛ لأنّ الالتفات إلى التغيّر حافظ للالتفات عرفاً إلى وجود الدم ، إذ لا يتغيّر الماء بنفسه ، فالدم موجود عرفاً فينجّس الماء مدفوعة : بأنّ التغيّر لا ينافي الاستهلاك ، فكأنّ التغيّر تحوّل من الذات إلى الصفة عرفاً .
وأمّا الثالث ففيه : أنّ من يقول بأنّ التغيّر بوصف النجس منجّس ولو بدون ملاقاةٍ إنّما يقول به فيما إذا كان هناك نجس موجود سبَّب التغيّر ، ولو بالمجاورة في أوصاف الماء المعتصم ، وفي المقام حينما كان هناك دم موجود عرفاً يسبِّب التغيّر لم يكن نجساً ؛ لأنّه في الباطن ، وحينما خرج كان مستهلكاً ولا وجود له عرفاً ، فالظاهر هو الحكم بطهارة المائع المذكور .
* * * ( 1 ) ظهر الحال في ذلك ممّا سبق ، فلاحظ .
( 2 ) على ما يأتي في بحث مطهّرية الاستحالة إن شاء اللَّه تعالى .