مسألة ( 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدُمَّل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا محكوم بالطهارة . وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام ( 1 ) .
شرح
بالتخصيص الدم المتخلّف : فإن كان الخارج خارجاً بعنوانٍ ثبوتيٍّ بسيطٍ كعنوان المتخلّف جرى استصحاب عدم هذا العنوان لإثبات النجاسة ، ولا يفيد استصحاب بقاء الدم في الذبيحة .
وإن كان الخارج من إطلاق دليل النجاسة الدم الباقي في الذبيحة فهنا افتراضان :
أحدهما : أن يكون موضوع الحكم بالطهارة الدم الباقي مع خروج المقدار المتعارف .
والآخر : أن يكون الموضوع الدم الباقي بعد خروج غيره بالمقدار المتعارف .
فعلى الأوّل يفيد استصحاب بقاء هذا الدم لإثبات الطهارة ؛ لأنّ الموضوع للطهارة يكون مركّباً من جزءين : أحدهما يحرز بهذا الاستصحاب ، والآخر محرز بالوجدان ، وهو خروج المقدار المتعارف .
وعلى الثاني لا يفيد الاستصحاب المذكور ؛ لأنّ الجزء الآخر في الموضوع - وهو خروج غيره بالمقدار المتعارف - غير محرزٍ وجداناً ، ولا يمكن إثباته بالاستصحاب ، كما هو واضح .
* * *