تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مسألة ( 8 ) : إذا خرج من الجرح أو الدُمَّل شيء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا محكوم بالطهارة . وكذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح ، ولا يجب عليه الاستعلام ( 1 ) .
شرح
بالتخصيص الدم المتخلّف : فإن كان الخارج خارجاً بعنوانٍ ثبوتيٍّ بسيطٍ كعنوان المتخلّف جرى استصحاب عدم هذا العنوان لإثبات النجاسة ، ولا يفيد استصحاب بقاء الدم في الذبيحة . وإن كان الخارج من إطلاق دليل النجاسة الدم الباقي في الذبيحة فهنا افتراضان : أحدهما : أن يكون موضوع الحكم بالطهارة الدم الباقي مع خروج المقدار المتعارف . والآخر : أن يكون الموضوع الدم الباقي بعد خروج غيره بالمقدار المتعارف . فعلى الأوّل يفيد استصحاب بقاء هذا الدم لإثبات الطهارة ؛ لأنّ الموضوع للطهارة يكون مركّباً من جزءين : أحدهما يحرز بهذا الاستصحاب ، والآخر محرز بالوجدان ، وهو خروج المقدار المتعارف . وعلى الثاني لا يفيد الاستصحاب المذكور ؛ لأنّ الجزء الآخر في الموضوع - وهو خروج غيره بالمقدار المتعارف - غير محرزٍ وجداناً ، ولا يمكن إثباته بالاستصحاب ، كما هو واضح . * * *

[ حكم المردد بين الدم وغيره ]

( 1 ) إذا شكّ في النجاسة بني على الأصول المؤمِّنة الحكمية والموضوعية ،