تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
ولو فرض أنّ التنظيف أريد منه ما يعمّ غير الغسل أيضا فغايته : دلالتها على كفاية غير الغسل في التطهير ، مع الدلالة على أصل نجاسة الدم ، ولزوم التطهير منها . ومن الروايات : رواية أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إن أدخلت يدك في أنفك وأنت تصلِّي فوجدت دماً سائلًا ليس برعافٍ ففُتَّه بيدك » « 1 » . فإنّها دلّت على كفاية الفَتِّ ، وعدم لزوم الغسل . إلّاأنّ الرواية لا يخلو متنها من تشويش ؛ لأنّ الفَتَّ الذي أمر به فيها لا يكون إلّافي الدم الجامد ، مع أنّه قيَّد الدم بأ نّه وجد سائلًا ، فالمظنون أنّ الأصل : « وجدته غير سائل » ، ومعه لا تكون هناك سراية كي يجب الغسل . مضافاً إلى أنّها واردة بلحاظ حال الصلاة ، فتكون من أدلّة عدم ناقضيّته في الصلاة ، فتحمل على الأقلّ من درهم . ومن جملة الروايات أيضاً : رواية عمّار الساباطي : سألته عن الدُمَّل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : « يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة » « 2 » . وتقريب دلالتها : أنّها تشمل بإطلاقها أو ظهورها ما إذا كان في الدُمَّل « 3 » دم ، وقد حكم بكفاية مسح اليد الملاقية معها بالحائط ، فيكون كاشفاً عن عدم نجاسته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 242 ، الباب 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 13 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 435 ، الباب 22 من أبواب النجاسات ، الحديث 8 ( 3 ) الدُمَّل : واحد دماميل : القروح . والدُمَّل : الخُراج . لسان العرب ، ومجمع البحرين ( مادّةدَمَل )