شرح
أصالة التذكية في المشكوك .
الرابعة : ما كان ظاهراً في جعل الأمارية للصنع في أرض الإسلام ، كرواية إسحاق بن عمّار ، عن العبد الصالح : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني ، وفي ما صنع في أرض الإسلام » قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : « إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس » « 1 » .
الخامسة : ما كان ظاهراً في اعتبار إسلام البائع دليلًا على التذكية ، وهو خبر إسماعيل بن عيسى : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجلود والفراء يشتريها الرجل في سوقٍ من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » « 2 » .
السادسة : ما دلّ على إناطة الجواز بكون التذكية مضمونةً ومتعهَّداً بها من قبل البائع ، كخبر محمد بن الحسين الأشعري : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام : ما تقول في الفروِ يُشترى من السوق ؟ فقال : « إذا كان مضموناً فلا بأس » « 3 » .
والطائفة السادسة - مضافاً إلى الإشكال السَنديّ فيها ، لعدم ثبوت وثاقة محمد المذكور - لابدّ من حملها على الاستحباب ، جمعاً بينها وبين ما هو صريح عرفاً في عدم وجوب السؤال . والطائفة الخامسة ساقطة سنداً ؛ لعدم ثبوت وثاقة إسماعيل بن عيسى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 491 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 5
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 492 ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث 7
( 3 ) المصدر السابق : 493 ، الحديث 10