شرح
- وهو جلود الحمر الميّتة - فيه بأس . والشاهد على ذلك : أنّه وردت في كلام الإمام عليه السلام كلمة « وحشياً » ، التي كانت واردةً في فرض السائل نفسه ، دون أن يكون له دخل في الحكم الشرعي ، ممّا يشهد على أنّ نظر الإمام عليه السلام إلى فرض السائل .
فالصحيح : عدم تمامية الأمر الأوّل ؛ لأنّ أدلّة النجاسة قد رتّبتها على عنوان الميتة ، لا عدم التذكية .
وأمّا الأمر الثاني فقد قيل « 1 » في عدم تماميته : إنّ الميتة عنوان وجوديّ عرفاً ، وليس مجرّد عدم التذكية ، ولو فرض الشكّ والإجمال كفى ذلك في عدم جريان استصحاب عدم التذكية أيضاً .
والصحيح : أنّا حتّى لو جزمنا بكون الميتة عبارةً عن الموت لا بالسبب الشرعيّ الذي هو عنوان عدميّ لم يجد ذلك في جريان استصحاب عدم التذكية ؛ لوضوح أنّ هذا الوصف العدميّ مأخوذ في عنوان الميتة بنحوٍ وحدانيٍّ نعتيٍّ مضافٍ إلى الموت ، وهو الصورة الخامسة من الصور المتقدّمة ، لا بنحو التركيب ، وإلّا لم تكن الميتة عنواناً واحداً .
واستصحاب عدم التذكية إنّما يجدي فيما إذا كان الموضوع مركّباً بأحد الأنحاء المتقدّمة في الصورة الثانية والثالثة والرابعة من الصور الخمس السابقة .
فبناء المسألة على الأمر الثاني - كما فعله جماعة - في غير محلّه .
وقد اتّضح من كلّ ما تقدم : أنّ الأصل عند الشكّ في التذكية هو عدمها بلحاظ حرمة الأكل وعدم جواز الصلاة ، وأصالة الطهارة بلحاظ النجاسة .
وأمّا ما ادّعي الخروج به عن الأصل المذكور باعتبار أماريته على التذكية
هامش
( 1 ) قاله السيّد الخوئي في التنقيح 1 : 531 - 532