شرح
والمعنى : أنّه لا بأس بحمل فأرة المسك في الصلاة إذا كان الظبي المتّخذ منه الفأرة مذكّىً شرعاً .
ولا يبعد أن يكون هذا الاحتمال هو المستظهر عرفاً من الرواية ؛ لأنّ هذا هو المعنى المتبادر من الذكاة في عرف المتشرّعة وإن كان قد يطلق على الطهارة أيضاً ، وهو من صفات الحيوان حقيقةً بحيث يطلق عليه أوّلًا ، وإن كان قد يطلق على جزئه أيضاً بالعناية ، وهي عناية لا يبعد أن تكون أشدَّ عرفاً من عناية إرجاع الضمير إلى الظبي مع عدم ذكره صريحاً لو سلّمت العناية فيه .
وبناءً على هذا الاحتمال تكون دلالة مفهوم الجملة على عدم جواز حمل فأرة المسك المتّخذة من الميتة في الصلاة واضحة .
وحينئذٍ لو اعترف بالملازمة المدَّعاة بين ذلك وبين النجاسة لاستُفيد من الرواية نجاسة فأرة المسك من الميتة ذاتاً لا محالة ، فإنّ التعليق المذكور لا يمكن أن يصحّ إلّابذلك .
ودعوى : أنّ الملحوظ في التفصيل بين ذكاة الحيوان وعدم ذكاته لعلّه كان تنجّس فأرة المسك بالملاقاة مع الميتة في فرض عدم التذكية ، ولو فرض طهارتها ذاتاً مدفوعة : بأ نّها إلغاء لظاهر الجملة في أخذ عدم التذكية بنحو الموضوعية في المحذور ، وتحويل له إلى عنوانٍ آخر مفارق ، وهو عنوان النجاسة الحاصلة بالملاقاة التي قد تحصل في المتّخذ من المذكّى أيضاً .
الثاني : أن يكون اسم « كان » فأرة المسك ، ويراد بالذكاة التذكية ، باعتبار أنّها وإن كانت صفةً للحيوان حقيقةً ، إلّاأ نّها تطلق عرفاً على أجزائه أيضاً ، باعتبار ما يرى من أنّها صفة لبدنه ولحمه ، فتنحلّ بلحاظ كلّ جزءٍ منه . وبناءً على هذا الاحتمال أيضاً تكون النتيجة كما في الاحتمال السابق .
الثالث : أن يكون اسم « كان » فأرة المسك ، ويراد بذكاتها طهارتها ذاتاً ،