تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
من أدلّة عدم جواز حمل النجس في الصلاة . وقد استقرب هذا التفسير في المستمسك « 1 » ، باعتباره أوفق مع التذكير في اسم ( كان ) وخبره ، دون أن نحتاج إلى تأويلٍ أو تقدير . إلّاأنّ هذا الوجه للنقاش في الاستدلال بالرواية غير صحيح . وتفصيل الكلام في ذلك : أنّ محتملات اسم ( كان ) ثلاثة : أن يكون هو الظبي نفسه ، فإنّه وإن كان غير مصرَّحٍ بذكره إلّاأ نّه باعتبار ذكر أثرٍ من آثاره ومستلزماته يمكن إرجاع الضمير إليه . أو فأرة المسك ، وتذكير الضمير باعتبار ملاحظة عنوانٍ مذكّرٍ ينطبق عليه ، كعنوان ما يكون معه في الصلاة . أو المسك . ومحتملات معنى الذكاة ثلاثة أيضاً : التذكية الشرعية المقابلة للموت حتف الأنف . والطهارة الذاتية في قبال النجاسة ذاتاً . والطهارة الفعلية . والمستخلص من ذلك بدواً تسعة احتمالاتٍ في تفسير جملة : « إذا كان ذكيّاً » . غير أنّ الاحتمال الأوّل في اسم ( كان ) - وهو إرادة الحيوان نفسه - لا ينسجم إلّامع المعنى الأوّل للتذكية دون الأخيرين ؛ لأنّ الظبي طاهر ذاتاً ، وليس فيه نوعان : طاهر ونجس . والنجاسة العَرَضية وإن كانت قد تعرض على الحيوان بالملاقاة إلّاأ نّها لا ربط لها بجواز حمل فأرته في الصلاة كي يعلّق ذلك على عدمها . فلا يبقى من الاحتمالات إلّاسبعة ، لابدّ من ملاحظة النتيجة على كلٍّ منها : الأوّل : أن يراد باسم « كان » الظبي ، وبالذكاة ما يقابل الموت حتف الأنف ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 316
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 146 | السيد محمد باقر الصدر