تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
فيكون معنى الجملة : أنّه يجوز حملها في الصلاة إذا كانت طاهرةً ذاتاً . وبناءً على هذا الاحتمال وإن لم تكن الرواية ناظرةً إلى المتّخذ من الميتة إلّاأ نّه مع ذلك يستفاد منها نجاسته ، باعتباره المتيقّن لو كان في فأرة المسك ما يكون نجساً ذاتاً . بل لولا أنّ هذا الاحتمال خلاف ظاهر الرواية كان الاستدلال بها على النجاسة سالماً عمّا أوردناه عليه ، إذ على هذا لا يكون ثبوت النجاسة من ناحية ملازمتها مع عدم جواز الحمل في الصلاة ، وإنّما يكون بملاك ما يستبطنه تفصيل الإمام عليه السلام من وجود فأرة المسك النجسة ذاتاً ، بعد وضوح أنّ القدر المتيقّن لذلك هو المتّخذ من الميتة ، حيث لا يحتمل طهارتها ، وأن يكون غيرها نجساً . الرابع : أن يكون الاسم فأرة المسك ، ويراد بالذكاة الطهارة الفعلية ، والمعنى : أنّه يجوز حملها في الصلاة لو كانت طاهرة . وبناءً على هذا لا يستفاد من مفهوم الرواية نجاسة المتّخذ من الميتة ، كما هو واضح . الخامس : أن يكون الاسم المسك نفسه ، ويراد بالذكاة التذكية قبال الميتة ، باعتبار أنّ المسك أيضاً يتّصف بها لكونه جزءاً من الحيوان . وهذا الاحتمال من حيث النتيجة كالاحتمال الثاني من حيث دلالة المفهوم على النجاسة الذاتية في المتّخذ من الميتة ، غاية الأمر أنّ ذلك الاحتمال لا يثبت فيه أكثر من نجاسة الفأرة نفسها ، بينما الثابت على هذا الاحتمال نجاسة المسك والفأرة معاً ؛ لعدم احتمال طهارة الفأرة مع نجاسة مسكها لكونه غير مذكّى ، فإنّ عدم التذكية في الفأرة أوْلى منه في المسك ، فالدالّ على الثاني يدلّ بالأولوية على الأوّل . إلّاأنّ هذا الاحتمال بنفسه بعيد غايته ، إذ السؤال عن حمل الفأرة ، فالأوْلى أن يعلّق الحكم على ذكاتها مباشرةً . مضافاً إلى أنّ الذكاة بالمعنى المقابل للميتة