مسألة ( 2 ) : فأرة المِسك المبانة من الحيّ طاهرة على الأقوى ( 1 ) .
شرح
[ حكم فاره المسك ]
( 1 ) المِسك : اسم لمادّةٍ متجمّدةٍ من دم الغزال ، يحوطها جلد يسمّى بفأرة المِسك . وهي تؤخذ من الحيوان : تارةً بعد تذكيته ، وأخرى في حياته ، وثالثةً حال كونه ميتةً . فإذا اخذت منه بعد التذكية فلا إشكال في طهارتها وطهارة المِسك داخلها أيضاً ، حتّى لو كان دماً غير مستحيلٍ باعتباره من الدم المتخلّف . وأمّا إذا اخذت منه حيّاً فقد سبق « 1 » أنّ القطعة المبانة من الحيّ لا يشملها إطلاق أدلّة نجاسة الميتة ، وإنّما حكم بنجاستها على أساس الروايات الواردة في أليات الغنم ، وما قطعته الحبالة من يدٍ ورِجْل . وعليه فقد يفصّل في المقام بين الفأرة التي يلقيها الغزال بطبعه ، وما ينتزع منه انتزاعاً قبل أوانِ انفصاله . فالأول غير مشمولٍ لمفاد تلك الروايات ؛ لاحتمال الفرق عرفاً بينه وبين مواردها التي كانت القطعة المبانة فيها غير متهيّئةٍ بطبعها للانفصال - كالفأرة - فلا يبقى فيها دليل على النجاسة . وأمّا الثاني فلا بأس بدعوى : أنّ تلك الروايات - بعد إلغاء ما يساعد العرف على إلغائه من خصوصيّات المورد فيها - شاملة له . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّ تلك الروايات موردها هو الأجزاء التي تحلّها الحياة من الحيوان ، وليست فأرة المسك كذلك : إمّا لأنّها ليست جزءاً من الحيوان رأساً ، بل نسبتها نسبة البيضة إلى الدجاجة . وإمّا لأنّها ليست ممّا تحلّها الحياة منهامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 135 وما بعدها