إلّاالأجزاء الصغار ( 1 ) كالثُؤلول ، والبثور ، وكالجلدة التي تفصل من الشَفة ، أو من بدن الأجرب عند الحكّ ، ونحو ذلك .
شرح
الاستطراقية يكفي في حفظه في المقام أن يكون بيان الفرد الحقيقيّ بقصد تعميم الحكم بالحرمة ، ولا قرينة على كون تعميم النجاسة ملحوظاً أيضاً .
وهذا بخلاف ما إذا حملنا العبارة على التنزيل ؛ لأنّ مفادها حينئذٍ أنّ حكم الميتة يجري عليه ، فيتمسّك بإطلاقه لإثبات كلّ ما يصدق عليه أنّه حكم الميتة للمنزّل .
فالأحسن في دفع الدعوى الثانية : إنكار أصلها الموضوعي ، واستظهار كون التطبيق تنزيلياً ، فإنّ نفس عدم كون القطعة المبانة مصداقاً عرفاً لعنوان الميتة يوجب ظهور الدليل الشرعيّ في التنزيل ، لا في التطبيق الحقيقيّ لمعنىً غير عرفيٍّ للكلمة على القطعة المبانة .
وممّا يؤيّد الحكم بالنجاسة : رواية الحسن بن عليّ ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها ؟ قال :
« هي حرام » قلت : فنصطبح بها ؟ فقال : « أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب وهو حرام ؟ ! » « 1 » .
وهي بقرينة ما فرضه من محذورٍ في إصابة اليد والثوب يعلم أنّها تتكفّل الحكم بالنجاسة . وإنّما جعلناها مؤيّدةً لضعف سندها بالمعلّى بن محمد .
* * * ( 1 ) وذلك لقصور دليل النجاسة ، وهو الروايات السابقة المتكفّلة لتنزيل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 178 ، الباب 32 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1