تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
القطعة المبانة من الحيّ منزلة الميتة ؛ لورودها في اليد والرِجل وألية الغنم ، ونحو ذلك . ويؤيّد ذلك : رواية عليّ بن جعفر : عن الرجل يكون به الثُؤلول أو الجرح هل يصلح أن يقطع الثُؤلول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال عليه السلام : « إن لم يتخوّف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوّف أن يسيل الدم فلا يفعله » « 1 » . وتقريب الاستدلال بالرواية : إمّا بدعوى : أنّها رخّصت في قطع الثُؤلول « 2 » مع عدم التخوّف من خروج الدم ، وقطع الثُؤلول يساوق عادةً حمله ، فلو كان في نظر الشارع ميتةً لكان من حمل الميتة في الصلاة ، وهو غير جائز . وإمّا بدعوى : أنّ قطع الثُؤلول يعرّض المصلّي عادةً لمسِّ الثُؤلول بيده ، فلو كان الثُؤلول نجساً عند اقتطاعه لتنجّست يده مع الملاقاة بالرطوبة ، فإطلاق نفي البأس يدلّ على عدم النجاسة . ولا بأس بالاستعانة بهذه الرواية كمؤيّد ، وأمّا جعلها كدليلٍ على نحوٍ يصلح لتقييد دليل النجاسة - لو تمّ إطلاقه - فهو محلّ إشكال ؛ لإمكان المناقشة في الدعويين المذكورتين : أمّا الدعوى الأولى فيرد عليها : أوّلًا : أنّها تتوقّف على الالتزام بقيام دليلٍ على عدم جواز حمل الميتة في الصلاة ، وأمّا إذا قيل بأنّ الممنوع في الدليل الصلاة في الميتة - ولو في شسعٍ منها ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 504 ، الباب 63 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ( 2 ) الثُؤلول : واحد الثآليل ، وهو الحبّة تظهر في الجلد كالحِمّصة فما دونها . لسان العرب ( مادّة ثَأل )