شرح
الميتة ، مع بقاء نجاستها العينية على حالها .
وهكذا يتّضح عدم تمامية الاستثناءات المذكورة في الميتة من نجس العين ، غير أنّه في خصوص شعر الخنزير ربما يستدلّ بروايتين على الطهارة :
الأولى : صحيحة زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يُستقى به الماء من البئر ، هل يتوضّأ من ذلك الماء ؟ قال :
« لا بأس » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها مبنيّ على أن يكون نظر السائل إلى الماء القليل في الدلو ، بعد افتراض أنّ الماء يتقاطر عادةً من الحبل فيه ، وافتراض ارتكازية سراية النجاسة وعدم اعتصام الماء القليل .
وقد تقدّمت الاحتمالات المتصوّرة في هذه الرواية ، وما هو الظاهر منها في مباحث المياه ، فراجع « 2 » .
الثانية : ذيل رواية الحسين بن زرارة المتقدّمة ، حيث جاء فيها : قلت له :
فشعر الخنزير يعمل حبلًا ويُستقى به من البئر التي يشرب منها أو يتوضّأ منها ؟
فقال : « لا بأس به » « 3 » .
وهي أظهر في أنّ حيثية السؤال فيها نجاسة الشعر ، باعتبار وقوعه في سياق السؤال عن نجاسة شعر الميتة ، فتكون دالّةً على طهارة شعر الخنزير ، فإذا أمكن إلغاء خصوصيّة الخنزير والتعدّي منه إلى الكلب ، بل إلى غير الشعر أيضاً من الأجزاء غير اللحميّة من الحيوان ثبت الحكم بطهارة المستثنيات من الحيوان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 170 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2
( 2 ) تقدّمت في الجزء الأوّل : 406 وما بعدها
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 171 ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3