تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
« لا بأس به » ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : « لا بأس به . . . » الحديث « 1 » . فالحكم باستثناء الإنفحة عن الميتة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . ومهمُّ البحث في المقام عن جهتين : الجهة الأولى : في تشخيص الصغرى ، فإنّ الإنفحة قد اختلف في أنّها اسم الظرف ، أو المظروف ، أو هما معاً . وقد خرجت الكلمة المذكورة عن مجال المحاورات العرفية اليوم ، وتحديدات اللغويّين لها أيضاً لا تخلو من تشويشٍ واختلاف ، كما يظهر لمن راجع كلماتهم . فالمدلول اللغويّ للكلمة في عصر صدور هذه الروايات مجمل لدينا لا يمكن تحديده . وبناءً على ذلك ينبغي أن يقال : إنّه تارةً يبنى على إنكار وجود إطلاقٍ في دليل النجاسة يشمل كلّ جزءٍ جزءٍ من الميتة . وأخرى يفترض تمامية الإطلاق . فعلى التقدير الأوّل يكون الحكم هو طهارة الظرف والمظروف معاً ، تمسّكاً بالأصول المؤمِّنة . وعلى الثاني : فإمّا أن يستفاد من روايات استثناء الإنفحة أنّ المظروف متيقّن الإرادة فيها - على كلّ حالٍ - باعتبار نظرها إلى ما فيه منافع الناس ، ويستعمل في الجبن ونحو ذلك من التعبيرات الواضحة في النظر إلى المظروف . أو يقال بالإجمال فيها أيضاً ، واحتمال أن يكون نظرها إلى الظرف فقط . فعلى الأوّل يقتصر في الحكم بالطهارة على المظروف فقط ، ويبقى الظرف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 182 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 10