شرح
الاستثناء ، فإنّه سواء كان شاملًا للظرف أو المظروف يدلّ على عدم النجاسة العرضية للمظروف ، كما هو واضح .
وأمّا نجاسة الظرف فللتمسّك بإطلاق دليل النجاسة فيه .
الجهة الثانية من البحث : في شمول الحكم بالطهارة لإنفحة ما لا يؤكل لحمه ، ويمكن تقريب الحكم بطهارتها بأحد وجوه :
الأوّل : أنّ الإنفحة بمعنى المظروف ليست جزءاً من الميتة ، فلا مقتضى للحكم عليها بالنجاسة ، فيرجع فيها إلى أصالة الطهارة .
وفيه : أنّه لو أريد بهذا الوجه نفي النجاسة الذاتية عن الإنفحة من غير المأكول باعتبار قصور مقتضيها عنها فهو صحيح ، غير أنّه لا ينتج الطهارة الفعلية .
وإن أريد به نفي النجاسة العَرَضية أيضاً بدعوى : أنّ دليل انفعال ملاقي الميتة مخصوص بموارد الملاقاة الخارجية مع الميتة ، فلا إطلاق له لمثل الملاقاة الداخلية في محلّ الكلام ، فهو فاسد ، إذ لو سلّم عدم وجود إطلاقٍ لفظيٍّ في أدلّة انفعال ملاقي الميتة فلا إشكال في أنّ العرف يلغي خصوصيّة الملاقاة مع النجس من خارجٍ أو من داخل ، ويفهم من الدليل مدلولًا أوسع من مورد الملاقاة الخارجية .
الثاني : دعوى قصور دليل نجاسة الميتة في نفسه عن الإنفحة بكلا جزءيها الظرف والمظروف .
أمّا المظروف فلعدم كونه من أجزاء الميتة .
وأمّا الظرف فلأ نّه وإن كان جزءاً منها غير أنّه لا يوجد في دليل النجاسة إطلاق لكلّ جزءٍ من الميتة كي يشمل مثل هذا الجزء أيضاً .
وهذا الوجه يتوقّف تماميته على قصور الإطلاق في أدلّة نجاسة الميتة