شرح
كنجاسة ميّت الإنسان .
أمّا الجهة الأولى فروايات الطهارة طائفتان :
الأولى : ما دلّت على طهارة العناوين المذكورة واستثنائها من حكم الميتة ، بدون إعطاء العنوان الكلّي الجامع لها ، من قبيل رواية الحسين بن زرارة ، قال :
كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام وأبي يسأل عن اللبن من الميتة ، والبيضة من الميتة ، وإنفحة الميتة ، فقال : « كلُّ هذا ذكيّ » « 1 » .
ورواية الصدوق : قال الصادق عليه السلام : « عشرة أشياءٍ من الميتة ذكيّة : القرن ، والحافر ، والعظم ، والسنّ ، والإنفحة ، واللبن ، والشعر ، والصوف ، والريش ، والبيض » « 2 » .
وهذه الطائفة - التّي فيها ما هو معتبر السند - لا إشكال في دلالتها على الطهارة .
ولكن قد يستشكل في دلالتها على الضابطة الكلّية - وهي طهارة كلّ ما لا تحلّه الحياة - ويقال بلزوم الاقتصار على العناوين المذكورة فيها ، غير أنّه لا يبعد دعوى استفادة قاعدةٍ كلّيةٍ منها بحمل ما ورد فيها من العناوين على المثالية ، واقتناص الجامع المنتزع منها بحسب فهم العرف والمناسبات التي يراها للحكم المذكور وجعله هو موضوع الحكم بالطهارة .
فمن القريب أن يقال : إنّ العرف يفهم من العناوين المذكورة أنّها كلّها بنكتةٍ مشتركةٍ قد حكم عليها بالطهارة ، وهي كونها ممّا لا تحلّها الحياة ، ولم تكن مصبّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 513 ، الباب 68 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 و 3
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 347 ، الحديث 4217 ، وسائل الشيعة 24 : 182 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 9