شرح
ما لا تحلّه الحياة من الحيوان ، وإن كانا يفترقان في صدق الأخير على العظم دون الأوّل .
ولا يقدح في الاستدلال بها اختصاص صدرها بحال الحياة ، فإنّ ذيلها قد دلّ على عدم النجاسة بعد الموت أيضاً ، وإن أمر فيها بالغسل بلحاظ النجاسة العَرَضية التي سوف يقع الكلام فيها إن شاء اللَّه تعالى .
كما أنّ ورود عنوان الشاة في موردها لا يضرّ بالاستدلال أيضاً ، إذ يتعدّى منها - عرفاً - إلى غيرها إمّا بقرينة عطف الدابّة عليها بعد حملها على مطلق ما يدبّ على الأرض ، أو بالفهم العرفيّ وارتكازهم عدم الفرق المستوجب لحمل المورد على المثالية .
ولكن قد يستشكل في دلالة هذه الرواية : بأنّ صدرها وارد في ما اخذ من الحيوان وهو حيّ ، وما هو محلّ الكلام - وهو المأخوذ من الميّت من الأجزاء التي لا تحلّها الحياة - تعرّضت له الرواية في الفقرة الأخيرة في قوله : « وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلِّ فيه » ، وهذه الفقرة - بقرينة افتراضها للصلاة في المأخوذ - تختصّ بمثل الصوف والشعر ، فلا يستفاد منها طهارة جميع الأشياء المذكورة .
وهذا الإشكال يمكن دفعه : بأنّ ظاهر قوله : « وإن أخذته » كون مرجع الضمير تمام ما ذكر في الفقرة الأولى . وإرادة خصوص الصوف والشعر ممّا ذكر قبله وبعده أشياء أخرى في صدر الرواية ، خلاف المتفاهم العرفيّ جدّاً ، على نحوٍ لا يصحّ قوله : « وصلِّ فيه » قرينهً عليه ، بل يكون ظهور الضمير قرينةً على أنّ المراد بالصلاة المثال للانتفاع به على نحو ما ينتفع بالطاهر ، فيتمّ الاستدلال .
ومن جملة روايات هذه الطائفة أيضاً : الرواية التي ينقلها الشيخ ، بإسناده عن صفوان ، عن الحسين بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « العظم والشعر