شرح
فيه » « 1 » .
فإنّ أمره بالغسل على تقدير الأخذ بعد الموت قرينة على النظر إلى الطهارة في قوله : « فهو ذكيّ » ، وحينئذٍ يدلّ على أنّ الجزء المبان في الجملة محكوم بالنجاسة ، وإلّا لم يكن هناك معنى للتنصيص على هذه الأجزاء فقط .
ورابعةً بالاستناد إلى ما دلّ على أنّ القطعة المبانة من الحيوان الحيّ ميتة ، بدعوى التعدّي عرفاً ، وكون ذلك الدليل قرينةً على أنّ الميتة عنوان لوحظ موضوعاً للحكم الشرعيّ بنحوٍ ينطبق على الجزء أيضاً .
وخامسةً بلحاظ ما دلّ على نجاسة الميتة معلّقاً للحكم على عنوان الجيفة ، من قبيل قوله في رواية حريز : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » « 2 » .
بدعوى : أنّ الجيفة كما تصدق على الكلّ تصدق أيضاً على القطعة المبانة من الميّت ، فيتمسّك بإطلاقها .
وسادسةً بصحيحة محمد بن مسلم الناهية عن الأكل من آنية أهل الكتاب ، معلّلة ذلك بأ نّهم يأكلون فيها الميتة « 3 » ، مع وضوح أنّهم إنّما يأكلون فيها جزءاً من الميتة بعد اقتطاعه ، فلو لم يكن نجساً لما تنجّس الإناء .
وسابعةً بالاستناد إلى استصحاب النجاسة الثابتة قبل فصل الجزء عن الميتة .
والمهمّ هو التقريب الأوّل . وأمّا التقريبات الأخرى فأكثرها قابلة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 180 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 3
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 137 ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1
( 3 ) وسائل الشيعة 24 : 211 ، الباب 54 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 6