تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وكذا أجزاؤها المبانة منها وإن كانت صغاراً ( 1 ) .
شرح
[

حكم الأجزاء المبانة :

] ( 1 ) قد يشكّ في الحكم بنجاسة الجزء المبان بدعوى : أنّ العنوان المأخوذ في موضوع روايات النجاسة هو الميتة ، والجزء من الحيوان الميّت لا يصدق عليه هذا العنوان فلا يشمله دليل النجاسة . ويمكن دفع هذا التشكيك : تارةً بأنّ اتّصال بعض الأجزاء ببعضٍ لمّا كان دخله في النجاسة على خلاف الارتكاز العرفيّ ومناسبات الحكم والموضوع فتُلغى هذه الخصوصية ، ويكون للدليل إطلاق لفرض الانفصال . وأخرى بالتمسّك بمثل رواية قاسم الصيقل لو تمّ سندها ، قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : أنّي أعمل أغماد السيوف من جلود الحُمُر الميّتة ، فيصيب ثيابي ، أفاصلّي فيها ؟ فكتب إليَّ : « اتّخذ ثوباً لصلاتك . . . إلى آخره » « 1 » . فإنّ النظر في الرواية إلى سراية النجاسة إلى الثوب بالملاقاة فهي تدلّ على أنّ الجلد المنفصل نجس ، فكذلك سائر الأجزاء المبانة . وثالثةً بالتمسّك بظهور ما دلّ على طهارة الأجزاء التي لا تحلّها الحياة ، كرواية حريز ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم : « اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشَعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ، والحافر ، وكلّ شيءٍ يفصل من الشاة والدابّة فهو ذكيّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصلِّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 462 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 4