تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ميّت ؟ قال : « ينضحه بالماء ويصلّي فيه ولا بأس » « 1 » . فإنّه بعد استبعاد خفاء نجاسة الكلب على مثل عليّ بن جعفر يتعيّن أن يكون السؤال ناظراً إلى فرض عدم الرطوبة ؛ لاحتمال أن يكون مجرّد الملاقاة مع الميّت موضوعاً لأثرٍ شرعيٍّ بلحاظ خصوصيةٍ في الموت .

[ حكم الميتة الانسان ]

بقي الكلام في الميتة من الإنسان : فهل يحكم بنجاستها مطلقاً أيضاً ، أو بطهارتها كذلك ، أو فيهما تفصيل ؟ الحقّ هو التفصيل بين ميتته قبل الغسل وميتته بعده ، فيحكم بالنجاسة في الأوّل ، والطهارة في الثاني ؛ للروايات الآمرة بغسل ما يلاقي ميتة الإنسان إذا كان قبل الغسل ، كرواية إبراهيم بن ميمون ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : عن رجلٍ يقع ثوبه على جسد الميّت ، قال : « إن كان غُسّل الميّت فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يُغسّل فاغسل ما أصاب ثوبك منه ، يعني إذا برد الميّت » « 2 » . ويحمل عليه أيضاً ما ورد فيه الأمر بالغسل مطلقاً ، كرواية الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميّت ؟ فقال : « يغسل ما أصاب الثوب » « 3 » . وقد يشكّ في دلالة روايات الباب الآمرة بالغسل على النجاسة : إمّا بلحاظ ارتكازية أنّ نجس العين لا يطهر ، مع وضوح أنّ الميّت ليس بنجسٍ بعد التغسيل ، فيكون الارتكاز المذكور قرينةً على رفع اليد عن ظهور الأمر بالغسل في نجاسة الميّت ، وحمله على كونه حكماً تعبّدياً .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الحديث 7 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 461 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ( 3 ) المصدر السابق : 462 ، الحديث 2
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 105 | السيد محمد باقر الصدر