تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
الإمام عليه السلام ، وبالالتزام إخبار عن الحكم الكلّي ، فلا فرق بين الخبرين في الحجّية . والتحقيق : أنّ دليل حجّية الخبر في الشبهة الحكمية لم يدلّ على حجّية الخبر عن الحكم الكلّيّ بهذا العنوان ؛ ليبذل الجهد في إرجاع بعض الأخبار في الموضوعات إلى الخبر عن الحكم الكلّيّ بالالتزام ، وإنّما دلّ الدليل المتحصّل من السنّة المتواترة إجمالًا على مضمون مثل قوله : « العُمَريّ وابنه ثقتان ، فما أدَّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان » « 1 » . فموضوع الحجّية هو الخبر الذي يعتبر أداءً عن الإمام ، وهذا ينطبق على خبر زرارة ، دون خبر العادل عن الاجتهاد . ومن أجل ذلك قلنا في موضعه من كتاب الخمس : إنّ أخبار التحليل قد يقال بشمول الدليل المذكور على الحجّية لها وإن حملت على التحليل المالكي ؛ لأنّها وإن لم تكن إخباراً عن الحكم الكلّيّ ولكنّها أداء عن الإمام عليه السلام ، فيشملها موضوع الحجّية في ذلك الدليل . الثاني : التعدّي بملاك الأولوية العرفية ، بمعنى أنّ العرف يرى أنّ المولى إذا كان يعتمد على خبر الواحد في إيصال الحكم الكلّيّ أو نفيه ، مع ما يترتّب على ذلك من وقائع كثيرةٍ من الامتثال والعصيان فهو يعتمد عليه في إيصال الموضوع ونفيه ، الذي لا يترتّب عليه إلّاواقعة واحدة من وقائع الامتثال أو العصيان . وهذه الأولوية العرفية تجعل دلالةً التزاميةً عرفيةً في دليل الحجّية يثبت بها حجّية الخبر في الموضوعات . ولا يخلو هذا البيان من وجاهة . ألّلهمّ إلّاأن يقال : إنّ الانسداد النوعيّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 138 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4