تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
حجّةً على نفي الحلّية التي هي أثر الطهارة ، ومع عدم إمكان التفكيك عرفاً بين نفيالأثر ونفي سببه في الأمارات المركوز كون مثبتاتها حجّة أيضاً يثبت نفي الطهارة . أقول : بعد فرض التجاوز بأحد هذه التقريبات يبقى الإشكال من ناحية سند الرواية ؛ لعدم ثبوت وثاقة مسعدة بن صدقة . ودعوى : أنّ رواياته كلّها متقنة ومحكمة إنمّا تدلّ على فضله ، لا على وثاقته .

[ 3 - الإجماع ]

الثالث من الوجوه : الإجماع ، ولا ينبغي الاستشكال فيه لمن لاحظ كلماتهم في الموارد المتفرّقة في الفقه ، التي يستظهر منها المفروغية عند الجميع عن حجّية البينة على الإطلاق . فإن كان هذا الإجماع مستنداً إلى رواية مسعدة بن صدقة كان بنفسه سبباً صالحاً للوثوق بالرواية . وإن كان مستنداً إلى استظهار الكلّية من روايات القضاء فهذا بنفسه يؤكّد عرفية هذا الاستظهار وصحّته . وإن كان غير مستندٍ إلى ما تقدّم فهو إجماع تعبّديّ صالح لأن يكشف عن تلقّي معقده بطريقٍ معتبر ، فالاعتماد على الإجماع في المقام بمثل هذا البيان ليس ببعيد .

3 - خبر العدل الواحد :

ومردّ البحث في ذلك إلى الكلام عن حجّية خبر الواحد في الشبهات الموضوعية بعد الفراغ - في الأصول - عن حجّيته في الشبهات الحكمية . والبحث في ذلك يقع في ثلاث جهات :

الجهة الأولى : [ اثبات حجيه بنفس حجيه في الشبهة الحكمية ]

في إمكان التمسّك بنفس دليل حجّية خبر الواحد في الشبهة الحكمية لإثبات حجّيته في الشبهة الموضوعية ، ولو لم تكن الشبهة الموضوعية