شرح
في نفسه ، لا بمظهر .
الرابع : أن الغاية في خبر مسعدة مشتملة على عنوانَي : « الاستبانة » المساوقة للعلم ، و « البيّنة » ، ودليل حجّية الخبر - وهو السيرة - يجعل خبر الواحدعلماً بالتعبّد ، فيكون مصداقاً للغاية ، ومعه لا يعقل الردع عنه بإطلاق المغيّى .
ويرد عليه :
أوّلًا : أنّ هذه الحكومة سنخ ما يدّعى في الأصول من حكومة دليل حجّية الخبر على الآيات الناهية عن العمل بالظنّ ؛ لاقتضائه كون الخبر علماً .
وقد أجبنا هناك « 1 » : بأنّ مفاد الآيات هو النهي عن العمل بالظنّ إرشاداً إلى عدم حجّيته ، فإذا كانت الحجّية بمعنى جعل الأمارة علماً فمفاد الآيات نفسه هو نفي العلمية التعبّدية عن الظنّ ، فيكون في عرض دليل الحجّية ، ولا يعقل حكومة لهذا الدليل عليه . ونفس هذا الكلام يأتي في المقام ؛ لأنّ مفاد خبر مسعدة هو حصر الحجّة بالعلم والبيّنة ، ونفي حجّية ما عداها .
وثانياً : أنّ الحكومة إنّما تتمّ عرفاً لو لم تقم قرينة في دليل المحكوم على أنّالعلم لوحظ بما هو علم وجدانيّ خاصّةً ، كما في المقام ، فإنّ العلم جعل فيمقابل البيّنة التي هي علم تعبّدي ، وهذه المقابلة بنفسها قرينة عرفاً على أنّ المولى لاحظ في العلم خصوص الفرد الوجدانيّ بنحوٍ يأبى عن التوسعة بالحكومة .
الخامس : ما قيل « 2 » : من أنّ رواية مسعدة لا يمكن أن تكون رادعةً عن
هامش
( 1 ) بحوث في علم الأصول 4 : 340
( 2 ) لم نعثر عليه