مسألة ( 4 ) : الحوض النجس تحت السماء يطهر بالمطر ، وكذا إذا كان تحت السقف وكان هناك ثقبة ينزل منها على الحوض ، بل وكذا لو أطارته الريح حال تقاطره فوقع في الحوض ، وكذا إذا جرى من ميزابٍ فوقع فيه ( 1 ) .
شرح
على موضعٍ آخر منها . والظاهر هو الحكم بالاعتصام والمطهّرية في كّل هذه الصور ، عدا الصورة الأخيرة .
أمّا الصورة الأولى فالأمر فيها واضح .
وأمّا الصورة الثانية التي يفرض فيها استمرار التقاطر من أحد الموضعين إلى الموضع الآخر فكذلك ؛ لأنَّ كون الموضع المتنجّس يستمدّ باستمرارٍ من الموضع الآخر يوسّع في النظر العرفيّ من دائرة التقاطر ، ولا يجعل الموضع القبليّ قاطعاً له .
وأمّا الصورة الثالثة التي يفرض فيها مجرّد المماسّة للموضع القبليّ فمن الواضح أنّ هذه المماسّة لا تقطع خطّ التقاطر والاتّصال .
وكذلك الأمر في الصورة الرابعة التي يرى العرف فيها طوليةً بين المكانين ، وكون أحدهما ممرّاً بطبعه إلى الآخر .
وهذا بخلاف الصورة الأخيرة التي لا توجد فيها أيّ عنايةٍ عرفيةٍ تقتضي بقاء خطّ الاتّصال محفوظاً مع الموضع المتنجّس .
* * * ( 1 ) هذه المسألة تشتمل على تطبيقاتٍ لمطهّرية ماء المطر للماء المتنجّس ، وقد تقدّم الكلام فيها .