تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
مسألة ( 7 ) : إذا كان السطح نجساً فوقع عليه المطر ونفذ وتقاطر من السقف لا تكون تلك القطرات نجسةً ( 1 ) وإن كان عين النجاسة موجودةً على السطح ووقع عليها ، لكن بشرط أن يكون ذلك حال تقاطره من السماء . وأمّا إذا انقطع ثمّ تقاطر من السقف مع فرض مروره على عين النجس فيكون نجساً ( 2 ) . وكذا الحال إذا جرى من الميزاب بعد وقوعه على السطح النجس .
شرح
الملاقاة مع النجس تكون حاصلةً بعد انقطاع خطّ الاتّصال . وبما ذكرناه ظهر : أنّه لا تهافت بين ما ذكره الماتن في هذه المسألة وما ذكره في المسألة السابقة ، كما ادّعي في بعض تعليقات العروة « 1 » بتوهّم : أنّه أيّ فرقٍ بين ورق الشجر والنجس ؟ فكما يكون سقوط المطر على ورق الشجر وانتقاله منه موجباً لفقدانه لامتيازه كذلك سقوطه على النجس وترشّحه منه . ويندفع هذا التوهّم : بأنّ المقصود في المسألة السابقة : بيان عدم بقاء ماء المطر على مطهّريّته الخاصّة به بعد سقوطه على ورق الشجر وانتقاله منه ، والمقصود في المقام : بيان بقائه على طهارته وإن فقد مطهّريّته الخاصّة به . * * * ( 1 ) لأنّها لم تلاقِ النجس إلّاحال اعتصامها وانحفاظ اتّصالها بخطّ التقاطر . ( 2 ) وهذا بخلاف صورة عدم المرور على النجس فإنّه لا ينجس .
هامش
( 1 ) انظر مدارك العروة الوثقى ( فقه الشيعة ) 1 : 229 - 230