مسألة ( 5 ) : إذا تقاطر من السقف لا يكون مطهِّراً ( 1 ) ، بل وكذا إذا وقع على ورق الشجر ثمّ وقع على الأرض ( 2 ) .
نعم ، لو لاقى في الهواء شيئاً كورق الشجر أو نحوه حال نزوله لا يضرّ إذا لم يقع عليه ثمّ منه على الأرض ، فمجرّد المرور على الشيء لا يضرّه ( 3 ) .
مسألة ( 6 ) : إذا تقاطر على عين النجس فترشَّح منها على شيءٍ آخر لم ينجس إذا لم يكن معه عين النجاسة ، ولم يكن متغيّراً ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لا بدّ من التفصيل في ذلك بين ما إذا كان التقاطر بنحوٍ يحفظ معه خطّ الاتّصال ، وما إذا كانت المسارب ضيّقةً بنحوٍ لا ينفذ منها الماء عرفاً ، وإنّما تتسرَّب فيها الرطوبات ، وبعد تجمّعها تنزل ماءً . ففي الأوّل يحكم بالاعتصام ، دونه في الثاني الذي نظر الماتن إليه . ( 2 ) تقدّم أنّ الظاهر هو بقاء امتيازات المطر في هذا الفرض ؛ من أجل الطوليّة بين المكانين ، وكون أحدهما ممرّاً إلى الآخر عرفاً . ( 3 ) كما تقدّم في شرح المسألة الثالثة . ( 4 ) وذلك لأنّ ماء المطر معتصم ما دام خطّ الاتّصال مع السماء محفوظاً ، فلا ينفعل بملاقاة النجاسة ، فإذا حفظ خطّ الاتّصال إلى حين انفصال الماء عن النجس وترشّحه إلى غيره فلا موجب لانفعاله إلّاإذا كان متغيّراً ، أو صحب معه شيئاً من النجس فينجس به ؛ لأنّه بعد انقطاع خطّ الاتّصال ماء قليل ينفعل بالملاقاة .
نعم ، إذا فرضنا أنّ الترشّح من النجس كان بعد انقطاع خطّ الاتّصال ، كما لو فرض نفوذ ماء المطر في النجس وخروجه من الجانب الآخر حكم بنجاسته ؛ لأنّ