وإذا وصل إلى بعضه دون بعضٍ طهر ما وصل إليه . هذا إذا لم يكن فيه عين النجاسة ، وإلّا فلا يطهر إلّاإذا تقاطر عليه بعد زوال عينها ( 1 ) .
مسألة ( 2 ) : الإناء المتروس « 1 » بماءٍ نجسٍ - كالحُبِّ « 2 » ، والشَربة « 3 » ، ونحوهما - إذا تقاطر عليه طهر ماؤه وإناؤه ( 2 ) بالمقدار الذي فيه ماء ، وكذا ظهره وأطرافه إن وصل إليه المطر حال التقاطر ، ولا يعتبر فيه الامتزاج ، بل ولا وصوله إلى تمام سطحه الظاهر ، وإن كان الأحوط ذلك .
شرح
( 1 ) بناءً على عدم كفاية الغسلة المزيلة في التطهير ، وسوف يأتي في بحث المطهّرات : أنّ الظاهر كفايتها في الغسل بالمعتصم دون القليل الذي ينفعل بالملاقاة ، وعليه تكفي الغسلة المزيلة في الغسل بماء المطر ، تمسّكاً بإطلاقات الأمر بالغسل . وإنّما لا نلتزم بذلك في الماء غير المعتصم لأنّه ينفعل بالملاقاة ، ولا دليل على طهارة المتخلِّف منه في المحلّ المغسول .
وهذا المحذور لا يأتي في الغسلة غير المزيلة في الماء القليل ؛ لأنّ المختار عدم انفعاله بملاقاة المتنجّس الخالي من عين النجس .
وبما ذكرناه ظهر : أنّه لا حاجة لإثبات كفاية الغسلة المزيلة في ماء المطر إلى التمسّك بإطلاق دليل مطهّرية المطر بالخصوص ليستشكل فيه ببعض ما تقدّم . [
فروع وتطبيقات
] ( 2 ) يمكن الاستدلال على مطهّرية ماء المطر للماء المتنجّس بوجوه :هامش
( 1 ) أي : المملوء ، وهي كلمة عامّية وليس لها أصل بهذا المعنى في كتب اللغة
( 2 ) الحُبّ : الجَرّةُ الضَخمة والخابية ، وهو الذي يجعل فيه الماء ، وهو فارسيّ معرّب . لسان العرب 1 : 295 ( مادّة حَبَب )
( 3 ) وهي المِسقاة . لسان العرب 1 : 490 ( مادّة شرب )