تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فصل سؤر نجس العين - كالكلب والخنزير والكافر - نجس ( 1 ) ،
شرح

[ سور نجس العين ]

( 1 ) السُؤْر : كلمة لا تخلو من غموض ؛ لعدم تداولها في العرف الحاضر بنحوٍ يكشف عن تحديد مدلولها الأصلي . وانعقاد اصطلاح الفقهاء على تسمية كلّ ما باشره جسم حيوانٍ بالسؤر لا يعيّن حمل اللفظ عليه ما لم يحرز وجود الاصطلاح في لغة الأئمّة عليهم السلام ، وتعريفات اللغويّين متفاوتة سعةً وضيقاً بنحوٍ لا يحصل الوثوق من ناحيتها . والمتيقّن من السؤر : ما باشره الحيوان بفمه من الشراب ، فكلّ دليلٍ على حكم لهذا العنوان يثبت به جريان الحكم على هذا المتيقّن ، وأمّا جريانه على ما زاد فيتوقّف على مناسبات الحكم والموضوع . فقد يستظهر منها في دليلٍ شمول السؤر لتمام المعنى الاصطلاحي ، ولا يستظهر ذلك في آخر ، ففي دليل الحكم بنجاسة السؤر لا بأس باستظهار شمول السؤر لمطلق المباشرة بالمناسبات المركوزة للسراية عرفاً ، بخلاف دليل التبرّك بالسؤر مثلًا . ومجرّد إطلاق كلمة « السؤر » في بعض الروايات على بقية الطعام - كما قد يظهر من رواية زرارة : « فلا بأس بسؤره ، وإنّي لأستحيي أن أدع طعاماً لأنّ الهرّ