تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر . بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمّم ( 1 ) .
شرح
هذا لو لم نستفِدْ من الروايات « 1 » الخاصّة الواردة في الماءين اللذَين يعلم بنجاسة أحدهما ، الآمرة بالإعراض عنهما والتيمّم أنّ الحال بعد إراقة أحدهما هو الحال قبل الإراقة ، وأنّ الجزم بوجود الطاهر لا يحتمل دخله في تشريع التيمّم . وسيأتي « 2 » الكلام في تلك الروايات إن شاء اللَّه تعالى . * * * ( 1 ) للعلم الإجماليّ بوجوب الوضوء بالباقي ، أو التيمّم على فرض انحصار ما يحتمل كونه ماءً في الباقي ، وهذا العلم منجّز ، كما تقدّم « 3 » في شرح المسألة الثالثة . وقد يدّعى حلّ هذا العلم - في المقام - باستصحاب وجدان الماء المتيقّن قبل الإراقة ، فيتنقّح بذلك موضوع وجوب الوضوء . ويرد عليه : أوّلًا : أنّه لا يثبت وقوع الوضوء بالماء المطلق . وثانياً : أنّ هذا الاستصحاب في نفسه غير جارٍ ؛ لأنّ مرجع وجدان الماء على التركيب في الموضوعات إلى وجدان شيءٍ وكونه ماءً ، فالأصل لابدّ من إجرائه في مائيّة المائع ، لافي الوجدان ، وأيّ أصلٍ يثبت مائيّة المائع الباقي ساقط بالمعارضة مع ما يماثله في المائع الآخر قبل إراقته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 151 و 155 ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 و 14 ( 2 ) في الصفحة 298 وما بعدها ( 3 ) تقدّم في الصفحة 250